كاهن يدعم الناجين من حرائق هاواي رغم فقدانه كل ما يملك في المأساة

أضيف بتاريخ 08/19/2023
أ ف ب

بعدما ساعد كثيرين خلال ستة عقود من حياته الكهنوتية على تخطي صعوبات جم ة، وجد الكاهن أرزا براون نفسه، على غرار المصلين في قداس الأحد في لاهاينا على جزيرة ماوي في هاواي، مجر دا من كل شيء إلا من إيمانه والملابس التي يرتديها.

ويروي الكاهن براون لوكالة فرانس برس خلال أول قداس يترأسه منذ أن أتت حرائق هائلة على مدينة لاهاينا التاريخية على سواحل ماوي الغربية "لقد ساعدت كثيرين على تجاوز كوارث وحرائق ومصاعب عدة، ... لكها المرة الأولى التي أشعر فيها بالخسارة مثلهم".

تحولت الكنيسة المعمدانية التي يخدم فيها الكاهن براون منذ خمسة عقود إلى كومة رماد، فضلا عن منزله الذي نجح في الهروب منه مع زوجته.

وفتح أحد المصلين أبواب كافيتيريا يملكها في كاهولو لأبناء رعية براون، في محاولة جماعية لاستيعاب المأساة التي أودت بحوالى مئة شخص وشر دت الآلاف في جزيرة ماوي.

ويقول براون "من الأمور الت تزعجني ككاهن، هو أنه من المفترض أن أزور الناس وأمارس كهنوتي معهم، لكننا غير قادرين على ذلك، لم ي سمح لنا بالعودة" إلى لاهاينا، في إشارة إلى الحظر الصادر عن السلطات التي لا تزال تمشط المناطق المنكوبة بحثا عن مئات المفقودين.

ويضيف "لذلك نحن مجتمعون اليوم، فقط لنكون مع بعضنا البعض ونتبادل الدعم".

ويوضح الكاهن أن "الكنيسة ليست الحجر بل البشر. الكنيسة لا تزال موجودة".

شارك حوالى مئتي شخص من سكان لاهاينا في القداس الذ استمر ساعتين. ووصف بعضهم بالدموع، مشاهد صادمة عن الكارثة، متحدثين عن "كرة لهب" اقتربت منهم بسرعة هائلة.

ويشير الكاهن كاليب وودفين الذي شارك براون القداس "ثمة أمر نسمعه طوال الوقت، وهو أن الأمر حصل بسرعة كبيرة".

وذهبت ميراسول راميلب، وهي امرأة من أبناء الرعية أفقدها الحريق مصاغها الذي تحتفظ به منذ عشرين عاما في شارع فرونت ستريت السياحي في لاهاينا، لتقب ل الكاهن براون في نهاية القداس.

وقالت له "الأمر الوحيد الذي أمكنني فعله كان رؤيتك ... أشعرني القداس بالارتياح، قلبي يدرك أن الله لا يزال موجودا وبيده كل شيء".

وشاركت راميلب في القداس بصحبة قريبتها غلوريماي لورنزو.

وتقول لورنزو التي نجحت في الفرار من المدينة مع زوجها وحماتها وولديها "يجب أن نكون ممتنين لكوننا لا نزال على قيد الحياة بعدما نجونا من هذا الحريق، لأن بعض جيراننا لم ينجوا".

ولا تنتمي لورنزو إلى كنيسة براون، لكنها تقول إن كلامه بعث الارتياح في نفسها.

وتقول "قبل المجيء إلى هنا اليوم، كنا نتساءل: لماذا حصل ما حصل؟ بث ت كلماته الراحة في نفوسنا"، مضيفة "ندرك أن ما حصل له سبب، وبأننا يجب أن نبقى أقوياء، وسنخرج من هذا الوضع".