الهند تصادر ممتلكات انفصالي كبير من السيخ

أضيف بتاريخ 09/25/2023
أ ف ب


صادرت وكالة التحقيقات الوطنية الهندية السبت ممتلكات انفصالي كبير من السيخ وأحد حلفاء هارديب سينغ نيجار الذي أثار مقتله خلافا دبلوماسيا بين الهند وكندا.

وكانت السلطات الهندية قد أدرجت غوباتوانت سينغ بانون، المحامي المقيم حسبما يعتقد في كندا، على قائمة الإرهاب في 2020، وهو مطلوب بتهم الارهاب وإثارة الفتنة.

وهو أيضا مؤسس مجموعة "سيخ من أجل العدالة" ومقرها في الولايات المتحدة وكان يرأس فرعها في كندا نيجار قبل مقتله بنيران مهاجمين ملثمين في حزيران/يونيو قرب فانكوفر.

والمجموعة المحظورة في الهند من دعاة إقامة وطن للسيخ باسم "خاليستان".

وتفجرت عاصفة دبلوماسية هذا الأسبوع مع إعلان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن هناك "عناصر ذات صدقية تدعو للاعتقاد بأن عملاء من حكومة الهند متورطون" في مقتل نيجار.

ورفضت نيودلهي اتهامات ترودو بوصفها "منافية للعقل" وأعقب ذلك تبادل طرد دبلوماسيين وأوقفت الهند النظر في طلبات تأشيرات للكنديين.

ودخل بانون على خط الخلاف المتصاعد ونشر تسجيلا مصورا يقول فيه للهندوس الكنديين "عودوا إلى الهند" ويتهمهم بالانحياز إلى جانب نيودلهي.

وفي مقابلة مع قناة إخبارية هندية، قال بانون إن نيجار كان من "الحلفاء المقربين" له لأكثر من 20 عاما ومثل "شقيق أصغر". وحم ل الهند مسؤولية مقتل نيجار.

بعد وقت قصير على بث المقابلة وجهت الحكومة الهندية مذكرة للشبكات الإخبارية تطلب منها فيها عدم توفير منصة لأشخاص متهمين ب"جرائم شنيعة".

بأمر من المحكمة، صادر مسؤولون من وكالة التحقيقات الوطنية الهندية السبت منزل بانون في شانديغار، عاصمة ولاية بنجاب ذات الغالبية من السيخ، حسبما قالت الوكالة في بيان.

كما صادروا أرضا زراعية يملكها في أمريتسار.

وو جهت إلى بانون تهمة "حض عصابات وشبان في بنجاب" على وسائل التواصل الاجتماعي "للقتال من أجل قضية دولة خاليستان المستقلة، وتهديد سيادة البلاد وسلامتها وأمنها".

والسيخ ديانة نشأت في شمال الهند وتعود جذورها إلى القرن الخامس عشر وتأثرت بالهندوسية والإسلام.

وكانت حملة إقامة دولة خاليستان تعتبر إلى حد كبير حركة هامشية حتى أوائل الثمانينيات، عندما أطلق أصولي سيخي يتمتع بكاريزما تمردا انفصاليا عنيفا.

وبلغت الحملة ذروتها مع اقتحام القوات الهندية المعبد الذهبي، أقدس ضريح ديني في أمريتسار، حيث كان انفصاليون يتحصنون.

واغتيلت رئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي بعد ذلك على يد اثنين من حراسها الشخصيين من السيخ.

وتمت السيطرة على التمرد في نهاية المطاف، وأصبح المدافعون المجاهرون عن حركة خاليستان من بين جالية السيخ الكبيرة في الشتات، خاصة في كندا وبريطانيا وأستراليا.

لكن مشاهد أعمال العنف التي قتل فيها الآلاف، لا تزال تطارد الهند التي حظرت حركة خاليستان وأدرجت العديد من الجماعات المرتبطة بها على قوائم "المنظمات الإرهابية".