كنائس القرن العشرين في فرنسا نجد صعوبة في تمويل ترميمها

أضيف بتاريخ 01/08/2024
أ ف ب


في إبينيه سور سين، أقفلت كنيسة أبوابها بسبب تشققات، فيما تسربت المياه إذ أن المباني الدينية العائدة إلى القرن العشرين في هذه البلدة الواقعة في المنطقة الباريسية، كما في مناطق فرنسية أخرى، تعاني تدهورا ، وتواجه صعوبة في تأمين التمويل اللازم لتجديد أنفسها.
وتعتبر "نوتردام دي ميسيون" (أي "سيدة الإرساليات")، ببرج جرسها الذي يشبه المئذنة وواجهتها ذات الشكل القريب من المعابد البوذية الصينية، من أكثر الكنائس تمي زا  في المنطقة الباريسية. لكن  المبنى الذي أريد  منه أن يكون بمثابة تحية للإرساليات التبشيرية لدى تشييده بمناسبة المعرض العالمي عام 1931، اضطر إلى إغلاق أبوابه بين ليلة وضحاها في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الفائت، بعدما تسب ب  ظهور تشققات بمخاوف من انهيار أجزاء منه.
وقال أمين صندوق أبرشية مقاطعة سين سان دوني جان باتيست دوبوي لوكالة فرانس برس إن "الخبراء رأوا أن ذلك قد يحصل ذلك خلال عشر سنوات أو في غضون أسبوع".
وأتاحت الدعائم في وقت لاحق إعادة فتح الكنيسة، وهو حل موق ت يسبق التصليحات، مع أن المبنى الرئيسي لا يبدو للوهلة الأولى مهددا . وقال المدير العام لجمعية "شانتييه دو كاردينال" التي تساعد في بناء وصيانة المباني الدينية في المنطقة الباريسية (إيل دو فرانس) جان بيار غاسبار "نعلم منذ الآن أن التكلفة ستبلغ مئات الآلاف من اليورو".
وفي مكان آخر من البلدة، تقع قبالة أبراج مجم ع أورجومون السكني الشعبي  كنيسة القديس باتريس التي تعاني هي الأخرى وضعا  مزريا ، وأبقت ابوابها مفتوحة على مصراعيها بهدف التخلص من الرطوبة.
وروى كاهن الرعية الأب ديزيريه زانتيه أن "المياه تسر بت وأد ت قبل أسبوعين إلى انفجار عد اد الكهرباء انفجر، ونجم عن ذلك حريق محدود".

وأضاف "قال الخبير +أنتم محظوظون+، لكننا لم نجرؤ على تشغيل التدفئة مجددا  منذ ذلك الحين".
وو ضع ت غطاء من القماش المشم ع على هذه الكنيسة المرب عة الشكل المبني ة بخرسانة من النوع الذي كان مستخدما  في ستينات القرن العشرين. وفي هذه الحالة أيضا ، يتوقع أن تكون فاتورة التصليحات باهظة، وأن تناهز 400 ألف يورو.
ومن المعلوم أن هاتين الكنيستين شي دتا بعد قانون الفصل بين الكنائس والدولة الصادر عام 1905، وهي تابعة تاليا  لأبرشية سين سان دوني التي تشرف على ما مجموعه 72 كنيسة، مما يشك ل تحديا  في هذه المقاطعة التي ت عد  من أفقر المناطق الإدارية في فرنسا.
ولن تتمكن كنائس سين سان دوني أيضا  من تسجيل نفسها على لائحة التراث الديني، إذ أن هذه العملية التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون، مخصصة للبلدات التي يقل عدد سكانها عن عشرة آلاف نسمة.

وأكد جان بيار غاسبار أن "فرنسا برم تها تدعم كنائس القرى الصغيرة، وهذا أمر جيد جدا ، لكن يجب ألا ننسى هذه الكنائس" التي بنيت في القرن العشرين لمواكبة التوسع العمراني في المدن، لأنها "ممتلئة وضرورية".
وكانت جمعية "شانتييه دو كاردينال" التي تعو ل على التبرعات، توصلت منذ تأسيسها عام 1931 إلى بناء 330 كنيسة، وثمة ثلاث أخرى قيد الإنشاء بالقرب من باريس.
وأوضح جان بيار غاسبار أن "تكلفة البناء تبلغ عشرة ملايين يورو على الأقل"، مشيرا  إلى أن لدى جمعيتها التي لا تتعدى موازنتها ما بين أربعة وخمسة ملايين يورو سنويا ، "احتياجات أكبر بكثير من الإمكانات".
واشار إلى أن تقد م المانحين في السن، وعدم إدراك الجمهور دائما  خفايا تمويل كنائس ما بعد عام 1905، أدى إلى "انخفاض مستمر في قيمة التبرعات التي تجمعها الأبرشية"، في حين تشهد احتياجاتها زيادة كبيرة.
وقد تكون أزمة العنف الجنسي في الكنيسة أث رت سلبا  أيضا  على سخاء المانحين.
لكن أعمال الترميم تبقى ضرورية، في وقت يتدهور وضع الكنائس بفعل ثلاثة عوامل هي هبوط الأراضي وتضرر الأسطح (الذي يؤثر على نحو خمسين كنيسة في إيل دو فرانس)، وتفت ت المواد القديمة.
وهذه حال كنيسة "نوتردام دو رينسي"، وهي تحفة خرسانية أنشأها الأخوان أوغست وغوستاف بيريه، إذ شهدت سقوط قشور من برج الجرس قبل أن يخضع للتجديد في آذار/مارس.
وشكلت الإعانات العامة مصدر جزء كبير من التمويل، إذ ص ن ف المبنى على أنه "نصب تاريخي"، وهي صفة تنطبق على اثنتين فحسب من كنائس ما بعد 1905 في سين سان دوني، مع "نوتردام دي ميسيون".
واشاد غاسبار برغبة ماكرون المعلنة في الدفع لاعتبار مباني القرنين التاسع عشر والعشرين مصن فة.
ورأى أن  ثمة "وعيا  على مستوى الدولة بأن التراث الديني للقرن العشرين لا يمكن أن يساعده إلا الكر م العام".

في إبينيه سور سين، أقفلت كنيسة أبوابها بسبب تشققات، فيما تسربت المياه إذ أن المباني الدينية العائدة إلى القرن العشرين في هذه البلدة الواقعة في المنطقة الباريسية، كما في مناطق فرنسية أخرى، تعاني تدهورا ، وتواجه صعوبة في تأمين التمويل اللازم لتجديد أنفسها.
وتعتبر "نوتردام دي ميسيون" (أي "سيدة الإرساليات")، ببرج جرسها الذي يشبه المئذنة وواجهتها ذات الشكل القريب من المعابد البوذية الصينية، من أكثر الكنائس تمي زا  في المنطقة الباريسية. لكن  المبنى الذي أريد  منه أن يكون بمثابة تحية للإرساليات التبشيرية لدى تشييده بمناسبة المعرض العالمي عام 1931، اضطر إلى إغلاق أبوابه بين ليلة وضحاها في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الفائت، بعدما تسب ب  ظهور تشققات بمخاوف من انهيار أجزاء منه.
وقال أمين صندوق أبرشية مقاطعة سين سان دوني جان باتيست دوبوي لوكالة فرانس برس إن "الخبراء رأوا أن ذلك قد يحصل ذلك خلال عشر سنوات أو في غضون أسبوع".
وأتاحت الدعائم في وقت لاحق إعادة فتح الكنيسة، وهو حل موق ت يسبق التصليحات، مع أن المبنى الرئيسي لا يبدو للوهلة الأولى مهددا . وقال المدير العام لجمعية "شانتييه دو كاردينال" التي تساعد في بناء وصيانة المباني الدينية في المنطقة الباريسية (إيل دو فرانس) جان بيار غاسبار "نعلم منذ الآن أن التكلفة ستبلغ مئات الآلاف من اليورو".
وفي مكان آخر من البلدة، تقع قبالة أبراج مجم ع أورجومون السكني الشعبي  كنيسة القديس باتريس التي تعاني هي الأخرى وضعا  مزريا ، وأبقت ابوابها مفتوحة على مصراعيها بهدف التخلص من الرطوبة.
وروى كاهن الرعية الأب ديزيريه زانتيه أن "المياه تسر بت وأد ت قبل أسبوعين إلى انفجار عد اد الكهرباء انفجر، ونجم عن ذلك حريق محدود".

وأضاف "قال الخبير +أنتم محظوظون+، لكننا لم نجرؤ على تشغيل التدفئة مجددا  منذ ذلك الحين".
وو ضع ت غطاء من القماش المشم ع على هذه الكنيسة المرب عة الشكل المبني ة بخرسانة من النوع الذي كان مستخدما  في ستينات القرن العشرين. وفي هذه الحالة أيضا ، يتوقع أن تكون فاتورة التصليحات باهظة، وأن تناهز 400 ألف يورو.
ومن المعلوم أن هاتين الكنيستين شي دتا بعد قانون الفصل بين الكنائس والدولة الصادر عام 1905، وهي تابعة تاليا  لأبرشية سين سان دوني التي تشرف على ما مجموعه 72 كنيسة، مما يشك ل تحديا  في هذه المقاطعة التي ت عد  من أفقر المناطق الإدارية في فرنسا.
ولن تتمكن كنائس سين سان دوني أيضا  من تسجيل نفسها على لائحة التراث الديني، إذ أن هذه العملية التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون، مخصصة للبلدات التي يقل عدد سكانها عن عشرة آلاف نسمة.

وأكد جان بيار غاسبار أن "فرنسا برم تها تدعم كنائس القرى الصغيرة، وهذا أمر جيد جدا ، لكن يجب ألا ننسى هذه الكنائس" التي بنيت في القرن العشرين لمواكبة التوسع العمراني في المدن، لأنها "ممتلئة وضرورية".
وكانت جمعية "شانتييه دو كاردينال" التي تعو ل على التبرعات، توصلت منذ تأسيسها عام 1931 إلى بناء 330 كنيسة، وثمة ثلاث أخرى قيد الإنشاء بالقرب من باريس.
وأوضح جان بيار غاسبار أن "تكلفة البناء تبلغ عشرة ملايين يورو على الأقل"، مشيرا  إلى أن لدى جمعيتها التي لا تتعدى موازنتها ما بين أربعة وخمسة ملايين يورو سنويا ، "احتياجات أكبر بكثير من الإمكانات".
واشار إلى أن تقد م المانحين في السن، وعدم إدراك الجمهور دائما  خفايا تمويل كنائس ما بعد عام 1905، أدى إلى "انخفاض مستمر في قيمة التبرعات التي تجمعها الأبرشية"، في حين تشهد احتياجاتها زيادة كبيرة.
وقد تكون أزمة العنف الجنسي في الكنيسة أث رت سلبا  أيضا  على سخاء المانحين.
لكن أعمال الترميم تبقى ضرورية، في وقت يتدهور وضع الكنائس بفعل ثلاثة عوامل هي هبوط الأراضي وتضرر الأسطح (الذي يؤثر على نحو خمسين كنيسة في إيل دو فرانس)، وتفت ت المواد القديمة.
وهذه حال كنيسة "نوتردام دو رينسي"، وهي تحفة خرسانية أنشأها الأخوان أوغست وغوستاف بيريه، إذ شهدت سقوط قشور من برج الجرس قبل أن يخضع للتجديد في آذار/مارس.
وشكلت الإعانات العامة مصدر جزء كبير من التمويل، إذ ص ن ف المبنى على أنه "نصب تاريخي"، وهي صفة تنطبق على اثنتين فحسب من كنائس ما بعد 1905 في سين سان دوني، مع "نوتردام دي ميسيون".
واشاد غاسبار برغبة ماكرون المعلنة في الدفع لاعتبار مباني القرنين التاسع عشر والعشرين مصن فة.
ورأى أن  ثمة "وعيا  على مستوى الدولة بأن التراث الديني للقرن العشرين لا يمكن أن يساعده إلا الكر م العام".